محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
266
قشر الفسر
قال أبو الفتح : يقول كأن عجزُها وجلٌ من فراقها ، فهو متساقطٌ منخزلٌ ، قد ذهبت منَّته وتماسكه . قال الشيخ : المتساقط المنخزل الذاهب المُنَّة والتماسك لا يتحرك ، وإنما يصفه الرجل بالثِّقل ، ويجذبه لها إلى الأرض كما قال : بانوا بخرعوبةٍ لها كفلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وبالارتجاج والارتعاد حتى كأنه وجلٌ من فراقها ، فلا يهدأ ارتعاده ارتجاجه وقلقه كما قال : إذا ماست رأيتَ لها ارتجاجاً . . . له لولا سواعدُها نَزوعا ( أصبحَ مالاً كمالهِ لذوي ال . . . حاجةِ لا يُبتدَى ولا يُسَلُ ) قال أبو الفتح : أي كل من ورد عليه أخذ من ماله بلا ابتداء من بدرٍ ولا مسألة من الوارد ، فلذلك قال : أصبح مالاً كماله لذوي الحاجة ، أي : فكما أن ماله لا يُستأذن في أخذه فكذلك هو أيضاً .